انترنت الأشياء وكل ما تحتاج معرفته عنها

كل ما تحتاج معرفته عن انترنت الأشياء | ما هو ؟ | فوائده | استخداماته | أبرز التحديات

ما هو انترنت الأشياء؟

في ظل التطور المستمر في مجال تكنلوجيا المعلومات والإتصالات, ظهر منذ سنوات بسيطة مصطلح ” انترنت الأشياء “, والذي تعود تسمية إلى ملايين الملايين من الأجهزة (الأشياء) الذكية المتصلة بالإنترنت حول العالم. بحيث تقوم هذه الأجهزة بتجميع ومشاركة المعلومات فيما بينها لخدمة الإنسان وتسهيل حياته. حتى بات بالإمكان الان تشغيل أي جهاز على الإنترنت مهما كان حجمه أو وظيفته, ابتداء من خلاط المطبخ حتى الطائرات الجوية. لكن ما يميز انترنت الأشياء هو مقدرة هذه الأجهزة على التواصل فيما بينها بدون تدخل الإنسان. فساعتك الذكية التي تعرف موعد استيقاظك من النوم سترسل بياناتها إلى فرن الكهرباء لتجهيز وجبة فطورك!!

يمكن اطلاق مصطلح انترنت الأشساء بشكل أساسي على الأجهزة التي من غير المتوقع اتصالها وتواصلها بالانترنت و بشكل مستقل عن تدخل الإنسان. لهذا السبب, فإن الحاسوب مثلا لا يعتبر من  من أجهزة . ولكن الساعات الذكية أو الأجهزة الرياضية والصحية وأجهزة المطبخ تدخل في هذه القائمة.

يعود الفضل في انتشار هذه التقنية إلى أمرين :

  • تطور الشرائح الإلكترونية (Computer Chips) ذات السعر المنخفض والكفاءه العالية .
  • خدمة الإنترنت اللاسلكي ( Wireless ) والتي أصبحت تتواجد في كل مكان تقريبا.

فوائد استخدام انترنت الأشياء ؟

الإتصال, الأتمته,  والتحكم

كما ذكرنا سابقا, تقوم فكرة هذه التكنلوجيا على تواصل الأجهزة بينها وبين بعضها بدون تدخل الأنسان. بحيث يتم التحكم بجميع النقاط والأجهزة التابعه لنظام واحد في جهاز مركزي واحد. مثال على ذلك, حاليا بإمكانك التحكم بجهاز التلفاز الخاص بك من خلال اللوحة الخاصة بإعدادات التفاز , كذلك لكل جهاز على حدة, لأن كل جهاز يعمل بشكل مستقل. لكن باستخدام انترنت الأشياء ستتحكم بكل شيء من مكان واحد, شبكة واحدة , جهاز واحد .

المعلومات واسترجاع البيانات :

تقوم الأجهزة التابعه لمنظومتك بتجميع أكبر كم من المعلومات عنك, ومن البديهي, أنه بازدياد المعلومات ستزداد احتمالية اتخاذ القرارات الصائبة. سواء كان قرارا عاديا مثل حاجتك للذهاب للتسوق من أجل الطعام ( في حال فرغت ثلاجتك الذكية من الطعام ), أو قرارا مصيريا لحياتك مثل حاجتك لاستبدال مكابح الفرامل المهترئه قبل فيادتك لسيارتك الذكية.

توفير الوقت :

ستوجهك التكنلوجيا الى الدخول والخروج من الأماكن التي ترتادها وتجري فيها معاملاتك اليومية بناء على قاعدة “توفير الوقت”. ستيم تحضير قهوتك في مطبخك فور استيقاظك بدلا من انتظار طابور من المقاهي , كذلك ستقوم اشارات المرور في الشوارع الذكية بتوجيهك الى اخذ طريق اخر أقل ازدحاما لأنها تعلم أن عملك يبدأ في تمام الساعه الثامنة.

توفير المال :

قد يعتقد الانسان أن هذه التسهيلات ستعود علينا بأسعار باهظة, ولن يستطيع شراءها الا الأغنياء فقط. ولكن, هذا معتقد خاطئ!. قد يعد هذا صحيحا في البداية, عند أول عملية شراء للمنتج, ولكن على المدى البعيد ستقوم بتوفير الكثير الكثير من الأموال. مثال على ذلك, المصباح الكهرباء الواحد يكلف 3$ , ولكن لعدم مقدرة على تشغيل وايقافه في المواعيد الصحيحه دوما, فإن الفاتورة الشهرية العائدة بسببها ستأتي مرتفعة نسبيا. ولكن مع نظام انارة ذكي, ستدفع مرة واحدة سعرا اعلى قليلا, ولكنك ستنسى الأمر على المدى البعيد. كذلك بقية الأجهزة التي ستستهلك اقل كمية من الطاقة ممكنه!

المحافظة على الصحة:

تعد التطبيقات الصحية لتكنلوجيا انترنت الأشياء واحدة من أكبر المنافع العائدة علينا. حيث ستقوم الأجهزة , المجسات وتطبيقات الهاتفة بمراقبة وضعك الصحي ( الوزن , ضغط الدم , نبضات القلب ) , وتوجيهك الى افضل نظام غذائي  يمكن ان تتناوله بناء على ذلك. سيستفيد الأطباء أيضا من من هذه التكنلوجيا عن طريق مراقبة تحسن مرضاهم بناء على وصفتهم العلاجية. كأن يقوم مثلا اخصائيي العلاج الطبيعي بالحصول على تقرير يومي لمدى استجابة المرضى للتمارين اليومية.  كما ستتمكن المستشفيات من معرفة أماكن الأجهزة الطبية مثل الكراسي المتحركة, أنابيب الأوكسيجين ( والتي ستقوم بإشعار المسؤولين عنها بضرورة ملئها بناء على كمية استهلاك المريض). اخيرا,  ازدحام الأماكن العامه والخاصة بالأجهزة التي تتواصل مع بعضها البعض بتكنلوجيا لاسلكية لن يكون لها أي تأثير سلبي على صحتك بسبب الذبذبات والموجات الناجمة عنها.

ما حجم استخداماته في عام 2020 ؟

استخدامات تقنية انترنت الأشياء في تزايد مستمر عاما بعد عام, حيث تشير التوقعات أنه في عام 2025 سيتواجد ما مجموعه 41.1 بليون جهاز (شيء) متصلين بالانترنت. حتى عام 2020 فإن حجم استثمارات مختلف القطاعات المستخدمة لهذه التقنية على النحو التالي :

القطاع201820192020
الأجهزة المنزلية0.981.171.37
الحكومات0.40.530.7
الإنشاءات0.230.310.44
الأمن0.830.951.09
الصناعة 0.330.40.49
السيارات0.270.360.47
الصحة0.210.280.36
التجارة العامة0.290.360.44
المعلومات 0.370.370.37
النقل0.060.070.08
المجموع3.964.815.81

سوق انترنت الأشياء 2018 – 2020 بالبليون دولار أمريكي.

أشهر مجالات واستخدامات تقنية انترنت الأشياء.

تتجاوز تطبيقات تكنلوجيا انترنت الأشياء  حدود المنزل أو المكتب لتصل إلى شوارعنا ومدننا وبيئتنا.سنستعرض هنا أهم مجالات انترنت الأشياء وتفاعلها مع مجالات أخرى.

انترنت الأشياء والمدن الذكية (Smart Cities)

تعد مشاريع المدن الذكية جوهر تكنلوجيا انترنت الأشياء. بمرور الوقت, يصبح العالم اكثر وأكثر تقدما, فخلال ثلاثين عاما – 2050 – ستغطي المدن الذكية 60% من هذا العالم! حيث بدأت العديد من المدن الأمريكية والأوربية مثل نيويورك, سنغافورة, وباريس بتبني مشاريع المدن الذكية وتطبيقها على أرض الواقع.

لا يمكن حصر فوائد مشاريع المدن الذكية. ابتداء من كاميرات المراقبة والتنصنت والتي ستساهم إلى حد كبير في الحد من الجريمة. أيضا مجسات مراقبة البيئة كاللتي تستخدم في تقدير نسب ثاني اكسيد الكربون في الجو والتي ستساعدنا إلى معرفة مصادر التلوث والحد منها. ناهيك عن المجسات المتحكمة اشارات المرور بناء عل ازدحام الشوارع لتقضي على مشاكل الازدحام . وكمثال على ذلك تقوم شركة AT&T في أمريكا  بتنفيذ مشاريع التحكم بالبنى التحتية مثل الجسور والطرق السريعه والداخلية باستخدام تكنلوجيا انترنت الاشياء ! كما تقوم شنغهاي الان بتطبيق مشاريع VANET  والتي تمكن السيارات في الشوارع من تناقل المعلومات فيما بينها في نفس الشارع, كوجود حادث في منتصف الطريق.

انترنت الأشياء و البيوت الذكية (Smart Home)

قد تعد تطبيقات تكنلوجيا انترنت الأشياء داخل المنازل الأكثر تلامسا مع المستخدمين. كما تظهر المنافسة الشرسة في هذا المجال بين الشركات الضخمة مثل جوجل, أمازون, وأبل.

من المتتظر أن تصبح بيوتنا, مكاتبنا و سيارتنا أكثر ذكاء وتفاعلا. مكبرات الصوت الذكية مثل أمازون ايكو (Amazon Echo)  و جوجل هوم (Google Home) تجعل أمورا مثل تشغيل الموسيقى وضبط المنبه أو حتى الحصول على المعلومات أمرا يسيرا للغاية. ناهيك عن أنظمة الأمان الذكية (Home Security System), واللتي تسهل من عملية التحكم والمراقبة لكل ما يدور حول بيوتنا وشركاتنا. وبالطبع لن ننسا ذكر السخانات الذكية   والتي تستطيع تحديد التوقيت المثالي للقيام بعملها بناء على مواعيد وصولك للمنزل ومواعيد استحمامك.كذلك المصابيح وأجهزة الإنارة الذكية)  (smart lightbulbs والتي تعتبر أحد أذكى موفرات الطاقة حيث تستطيع ّادراك مواعيد نومك واستيقاظك وقيلولتك والعمل بناء عليها. وأخيرا الثلاجات الذكية (smart fridge)  والتي تستطيع توقع وقتك المفضل لتناول الايس كريم والتحكم ذاتيا بدرجة التبريد لتحصل على أفضل تجربة لتناول الطعام.

لا شك أن استخدام هذه الأجهزة في المنازل يعد رفاهية للناس, ولكن أيضا هناك سببان مهمان يجعلان من انترنت الأشياء أمرا مصيريا:

أولاستساعد هذه التكنلوجيا الأبناء على رعاية الكبار في السن في منازلهم , حيث تستطيع هذه التكنلوجيا امداد اصحاب الأجهزة بتقارير يومية عن سكان البيت فيما يتعلق بأمانهم وصحتهم الجسدية.

ثانيا: تعد تكنلوجيا انترنت الأشياء أحد أهم المشاريع في مواجهة تناقص مصادر الطاقة الطبيعية مثل البترول والغاز والفحم. وذلك بسبب ادراكها للتوقيت الأمثل للعمل بقدرتها الكاملة أو المنخفضة بناء على استخداماتنا اليومية. وهذا يظهر جليا في أبسط تطبيقات انترت الأشياء, عندما نقارن استهلاك الكهرباء بين المصابيح الكهربائية العادية والمصابيح الذكية. وبالتالي, فإن العائدات المادية ستعود بالنفغ للمستخدم نفسه.

تحديات تكنلوجيا انترنت الأشياء

نترنت الأشياء و الحماية (Security)

تخيل معي أن المجسات (Sensors) الموجودة في أجهزة انترنت الأشياء تستطيع  التقاط جميع المعلومات الخاصة بك. على سبيل المثال ما تقوله وتفعله داخل بيتك. ان ابقاء هذه الأمور سرا وحمايتها من التهكير والقرصنه يعد تحديا حقيقيا للشركات المنتجة لأجهزة انترنت الأشياء.

لكن الحقيقة المرة هي أن العديد من المنتجات لا تعطي أهمية لمعايير الأمن والحماية مثل تشفير البيانات (Data Encryption) . للأسف , أصبحت منتجات انترنت الأشياء الهدف الأول للعديد من محترفي القرصنة الإلكترونية (Hackers) بحيث يقومون بالتطفل على أجهزة الكاميرات ومكبرات الصوت الذكية مثلا. في عام 2017 تم ضبط حوالي 100,000 كاميرا معرضة للقرصنه بسهولة. كما تم رصد العديد من التجاوزات في ساعات الأطفال الذكية والتي تظهر معلومات حساسة مثل الموقع الجغرافي للطفل صاحب الساعة.

ولكن, تقوم العديد من الحكومات حول العالم بأخذ إجراءات احتياطية لهذا التهديد المستمر. لنأخذ بريطانيا على سبيل المثال, قامت الحكومة بنشر تعليمات حول معايير السلامة المتعلقة باستخدام أجهزة ال IoT  . فهي تجبر المستخدمين على ادخال باسوورد مميز (معقد). كما تجبر الشركات المصنعة على انشاء نقاط تواصل الكترونية للاستماع الى الزبائن في حال وجود أي اختراق لأجهزتهم كما أنها تجبرهم على دفع تعويضات مالية في حال انتهاك معلومات الزبون بسبب سوء تصنيع المنتج.

ان القرصنة على أجهزة انترنت الأشياء أمر في غاية الخطورة مقارنة بالقرصنة على أجهزة الحاسوب أو الموبايل. تخيل وجود نوايا خبيثه للتحكم بدرجة حرارة الفرن في المطبخ, أو بمقود السيارة. قد تؤدي هذه التفاصل لجعل حياتك على حافة الخطر!.

انترنت الأشياء و الخصوصية (Privacy)

بينما تقوم شركات أجهزة انترنت الأشياء ببيع منتجاتها بغرض الربح. قد تتعرض معلوماتك التي تقوم هذه الأجهزة بجمعها للبيع بغرض الربح أيضا. بالتأكيد لا يمكن تعميم هذه النوايا الخبيثة على جميع الشركات, ولكن للأسف البعض الاخر يقوم بذلك.

لا يتوقف هذا على الأفراد فقط, يزداد الوضع خطورة عندما يتعلق الأمر بالأعمال والشركات. على المستخدمين مدى خطورة رابط بعض البيانات بأجهزة انترنت الأشياء. هل تتخيل مدى حساسية استخدام كاميرا أو مكبر صوت يدعم تكنلوجيا انترنت الأشياء خلال أجتماع عام يناقش ميزانية الشركة أو مصادر ربحها!, قد تدفع الشركات المنافسة الأموال الطائلة لقاء معلومات من هذا القبيل.

انترنت الأشياء والمعلومات  الضخمة (Big Data)  وعلاقتها بالأنظمة السحابية (Cloud)  وتقنية (5G)

تحدثنا عن المجسات في أجهزة انترنت الأشياء, الأمر لا يتوقف هنا!.

قد يتواجد أكثر من 10 مجسات في جهاز واحد!. مثلا, يحتوي جهاز تنظيم درجة الحرارة الذكي على مجسات لحساب الحرارة والرطوبة وحالة المناخ الخارجية والوقت. جميع هذه المعلومات (data) يتم ارسالها اما عن طريق الواي فاي (WiFi) , 4 جي (4G) أو 5 جي (5G). حيث سيصل معدل نقل المعلومات إلى 80 زيتابايت (1 زيتابايت = 1000 تيرا بايت ). بالطبع هناك تفاوت في حجم المعلومات (data) اللتي سيتم تناقلها بين الأجهزة, فبينما يعد تغير قراءة درجة الحرارة أمرا بسيطاعلى أجهزة التكييف الذكية , نجد على النقيض من ذلك أجهزة المراقبة من كاميرا ومسجلات صوت واستهلاكها العالي للبيانات, كذلك السيارات الذكية اللتي ستحسب السرعة واحتمالات التصادم وخريطة الطريق وحسابات أقصر مسافة… الخ

إن كمية البيانات التي سيتم انتاجها ستزداد بشكل دراماتيكي  في المستقبل القريب! حيث قامت شركة سيسكو  (Cisco) الرائدة في مجال شبكات الحاسوب بالتأكيد أنه في عام 2021 ستتجاوز عدد الأجهزة المرتبطة ببعضها البعض – بدون تدخل الانسان-  حاجز ال 30 بليون جهاز! أي ما يقارب 5% من مجموع الاتصالات كليا.

وهنا يظهر تحدي جديد لاستيعاب متطلبات نقل البيانات الضخمة بين أجهزة انترنت الأشياء. ان الاعتماد على تقنية واي فاي أو حتى 4 جي في نقل هذا الكم الكبير من المعلومات سيسبب العديد من المتاعب وذلك لمحدودية سرعاتها. ففي احسن الأحوال تنقل تقنية 4 جي (4G) المعلومات بسرعة 300 ميجا في الثانية بينما تقوم 5 جي بنقل 30 جيجا في الثانية!.قد يظن البعض أن هذا الرقم يزيد عن استخامات الانسان , لكن بوجود مشاريع انترنت الأشياء في المدن الذكية فإن هذا الرقم بالكاد يفي الحاجيات.  بمعنى اخر, ان نهضة انترنت الأشياء مرتبطة بشكل أو باخر بتطور نقل البيانات بواسطة 5G
ا
لكن , حتى لو توفرت تقنية 5 جي وحلت مشكلة نقل البيانات الضخمة .. أين سيتم معالجة وحفظ هذه البيانات ؟ هنا يأتي دور الأنظمة السحابية لحل المشكلة. بالتأكيد لن يستطيع الأفراد ولا الشركات  في كثير من الأوقات تحمل تكلفة السيرفرات المطلوبة لتعمل أعباء معالجة البيانات الخاصة بهم. وبالتالي سيضرون الى استئجار مساحة على الأنظمة السحابية للقيام بالمهام المطلوبة. لم يعد هذا الأمر مستحيلا , حيث توفر شركة ضخمة مثل مايكروسوفت ازوري Azure IoT suite  وأيضا منافسها المباشر أمازون Amazon Web Services هذه المزايا بأسعار ممتازة .

الأنظمة السحابية لا تتكفل فقط بإجراء العمليات الحسابية على المعلومات , وإنما تقوم بأخذ اختياطات الباك اب والحماية والخصوصية بدلاء من أن يقوم المستخدم نفسه بذلك, وبالتالي ستوفر حملا ثقيلا على المستخدم.

انترنت الأشياء في الشرق الأوسط والعالم العربي

قد تحتاج تكنلوجيا انترنت الأشياء الى وقت أطول حتى تنتشر في بلداننا العربية. لكن هناك بوادر إيجابية في دول الخليج بالذات للإستفادة منها. حيث تعد مدينة دبي واحدة من “أذكى” المدن في العالم. ابتداء الإقبال الواضح على شراء السيارات الذكية, ووصولا إلى نقاط هوت سبوت أو الانترنت اللاسلكي بتقنية 5G  الذي أصبح متوافرا في كافة أرجاء المدينة.

وبحسب الموقع الرسمي لمدينة دبي الذكية, فإنه ستنتهي المعاملات الورقية في كافة المجالات في سنة 2021 وبالتالي ستوفر دبي على العالم قطع 130 الف شجرة سنويا, حيث ستوفر المدينة لجميع سكانها عدد من التطبيقات الذكية والتي ترتكز على مفهوم انترنت الأشياء لتسهيل حياتهم ومعاملاتهم.

يوجد في دبي ما يسمى “شجرة النخيل الذكية”, وهي أشجار الكترونية يبلغ طولها 6 أمتار منتشرة في شتى نواحي المدينة, وتشكل مصدرا دائما لتوفير الانترنت والطاقة ( لشحن الجوال أو الأجهزة الأخرى) , والتي تعتمد فقط على الطاقة الشمسية للقيام بوظائفها. كما تقوم بتوفير معلومات مختلفة مثل حالة الطقس والأخبار وتعرضها على جذع الشجرة.

شوارع دبي أصبحت ذكية, في كل مكان توجد مجسات لمراقبة الازدحام, حالة الطقس. كما أصبحت جميع المنازل في مدينة دبي معنونة بطريقة إلكترونية ذكية, الأمر الذي جعل من التنقل الداخلي أمرا في غاية اليسر, وهذا يعود بالمنفعة على جميع السكان, حيث لا تحتاج سيارات الشرطة,الإسعاف, أو المطافي إلى أي وقت لمعرفة هدفهم وهذا من أجله تعزيز الأمن والسلامة لجميع السكان.

أخيرا, لم يعد انترنت الأشياء أمرا مستحيلا أو صورة من صور الإعجاز العلمي, بل أصبح أمرا واقعا يجري تطبيقه في شتى أنحاء العالم.

ما هي مظاهر انترنت الأشياء في مدينتك؟ متى تتوقع أن يتم التعامل بها في منطقتك؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

حمّل تطبيق نوميرو إي سيم

حمّل التطبيق مجانا على متجر جوجل بلاي أو آبل ستور

Leave a comment